![]() |
حملت دراسة ظاهرة غياب أو ضعف الخطاب الديني الرشيد على مستوى العمل الفردي أو المؤسسي الذي يحتم نشر الفهم الصحيح لمعاني التدين القائم على الوسطية والاعتدال، جزءا من مسؤولية انتشار الإرهاب في العالم، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة انتشرت بشكل مخيف.
وأوردت الدراسة ـ التي قدمها الشيخ الدكتور أحمد محمد هليل أمام الملتقى القضائي الأول الذي استضافته الرياض مؤخراً تحت عنوان (جرائم الإرهاب وأمن الدولة)، ـ عددا من الأسباب التي كانت سببا في انتشار الإرهاب منها: ضعف المناهج الدراسية، وهشاشة الأنظمة التعليمية في كثير من البلاد العربية والإسلامية، وغياب ثقافة التسامح واستبدالها بثقافة الكراهية والحقد، واعتماد أسلوب التعميم في الخطاب الإعلامي، وانتشار مظاهر الفساد، وإبراز معاني التفسخ والتحلل الأخلاقي، إلى جانب غياب الحوار الفكري البناء بين العالمين الإسلامي والغربي، وضعف الدور الإسلامي في صياغة اللوائح الدولية والأنظمة العالمية التي تحدد العلاقات بين المجتمعات الإنسانية المختلفة، بالإضافة إلى غياب فاعلية القانون الدولي ومؤسساته على الصعيد العالمي تجاه مفهوم الإرهاب، وتنامي الاتجاهات المتطرفة في الغرب.
وطالبت الدراسة بتفعيل الدور القضائي من خلال وضع القوانين واللوائح الكفيلة بالقضاء أو الحد من جريمة الإرهاب مع ضرورة التنبيه على وجوب إجراءات المراجعات الشاملة للقوانين. كما طالبت بضرورة تفعيل التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب وإسهام العالم الإسلامي في ذلك بشكل فاعل من خلال المشاركة في عقد المؤتمرات وتقديم البحوث وصياغة الأفكار وصناعة القرارات وممارسة الدور الرقابي على تنفيذ القرارات والتوصيات.
