![]() |
شدّد مؤتمر علماء مجمع البحوث الإسلامية المنعقد في القاهرة اليوم (السبت) بعنوان (صحابة رسول الله) على مبدأ التقارب بين السُنة والشيعة، في الوقت الذي اتهم فيه علماء مشاركون ما أسموه "الإعلام غير المسؤول"، بتهويل الخلاف بين الجانبين.
فقد شدد شيخ الأزهر، الدكتور محمد سيد طنطاوي، في كلمته أمام المؤتمر الـ14 لمجمع البحوث الإسلامية، والذي بدأت أعماله في مقر "الأزهر الشريف، على أهمية التقارب بين السُنة والشيعة، لعدم وجود خلاف جوهري بينهم، وذلك من أجل وحدة الأمة الإسلامية، ودعا إلى أن يقتصر البحث في هذا على العلماء والمختصين، محذراً في الوقت نفسه من "مغبة التهويل في هذا الخلاف من أعداء الأمة الإسلامية"، حسب قوله.
من جانبه، حذر وزير الأوقاف الأردني، وعضو مجمع البحوث، الدكتور عبد السلام العبادي، مما وصفه بـ"الإعلام غير المسئول"، الذي يهول الخلاف بين السُنة والشيعة لأغراض سياسية أو مذهبية، مؤكداً دور "أهل العلم والاختصاص" في بحث التقريب بين المذاهب الإسلامية.
وطالب العبادي، في كلمته أمام المؤتمر، حسبما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، بتعديل بعض المناهج الدراسية في المؤسسات العربية، لتنقيتها من أي فكر لا يشجع على التقارب بين المذاهب، محذراً من التوترات السياسية في العالم الإسلامي بسبب الخلافات المذهبية.
كما شدد الدكتور على الهاشمي، مستشار رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة للشئون الدينية، وعضو المجمع، على ضرورة التقريب بين المذاهب الإسلامية، خاصة السُنة والشيعة، لدور ذلك الحيوي في وحدة العالم الإسلامي، مشيراً إلى جهود الأزهر في هذا الصدد، من أجل إزالة أي خلافات مذهبية في الأمة الإسلامية.
وبدوره، أوضح المفكر الإسلامي، الدكتور محمد عمارة، عضو مجمع البحوث، ضرورة أن يتولى أهل العلم والاختصاص بحث أي خلاف مذهبي أو عقائدي، وعدم نقل ذلك الخلاف للعامة ووسائل الإعلام، خاصة "غير المسئولة"، لأثر ذلك في توسيع الخلاف وتفريق الأمة الإسلامية.
