![]() |
يصر مكنون اللاوعي رافضاً مطالبة العقل المتكررة،إزاحة اللبس عن نظرة الإسلام للمرأة، والتي يبدو التناقض بسببها بين نصوص القرآن الكريم وبعض الأحاديث المنسوبة للرسول عليه الصلاة والسلام، والخارجة في كثير من تخريجات الفقهاء والمحدثين والمفسرين عن مستوى الإنسانية إلى العبودية للرجل،عدا الانتقاص والظلم والقهر.
وفي الحديث التالي تتجلى عبودية المرأة للرجل في صورة الجزاء الأخروي إن جنة أو نار!!
(انظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك) صحيح الجامع 1509، في مخالفة صريحة لآيات المساواة "أصلية التكوين والتكليف" الموجبة لعبادة الله وحده.
وبمستوى خالٍ من العقلانية يتجاوز متطلبات العبودية إلى مستوى هابط بالإنسان وكرامته يرد حديث (لو أن امرأة وضعت أحد ثدييها طبيخاً والآخر مشوياً ما أدت حق زوجها)!! الكندي م/ 1ج 2، ص 255
وباستدعاء قصة خروج آدم من الجنة في صياغتها التوراتية، تتوحد حواء بالحية والشيطان ليتم إنتاج خطاب يعزف على نغمات التخلف، فحديث (إن المرأة إذا أقبلت أقبلت بصورة شيطان) يعلق النووي عليه قائلاً: فهي شبيهة بالشيطان في دعائه إلى الشر بوسوسته وتزيينه له، رواه مسلم
أما الرازي فيرسم سببا - مخلدا للامعقول- لخلق المرأة، فيفسر قوله تعالى "خلق لكم" بأنه "دليل على أن النساء خُلقن كخلق الدواب والنبات وغيرها من المنافع، كما قال تعالى (خلق لكم ما في الأرض) وهذا يقتضي أن لا تكون مخلوقة للعبادة والتكليف، فنقول خلق النساء من النعم علينا وخلقهن لنا.
ويستجـيب الطـبري للعـنف الـجسدي فينصـح المؤمن بأن يوثق المرأة الرافضة في فراشـها لأن آية واهجروهن في المضاجع تعني اربطوهن بفراشهن، فالهجر هو الحبل الذي تربط به العرب الجمال، فللرجل الحق في أن يجامع امرأته كما قال في الجزء الرابع من تفسيره عندما يريد وكما يريد.
وبالرغم من أن الفقهاء لم يحددوا سقفاً لتلبية رغبات الزوج فهي في أي وقت وتحت أي ظرف وان كانت على ظهر جمل، إلا أن أمرهم يختلف مع الزوجة، فابن قيم في كتابه روضة المحبين يقول: قالت طائفة :لا يجب على الزوج مجامعة زوجته فإنه حق له إن شاء استوفاه وإن شاء تركه، وقالت أخرى: يجب على الزوج وطؤها في العمر مرة واحدة ليستقر لها الصداق!، كيف تكون المرأة فتنة وغواية وشرها الجنسي مستفحل، ويستقيم لها هذا الحكم؟!! إنه لمكر- وربي-عظيم.
وبالطبع امتداد سيل الشهوات سيتصل من الدنيا إلى الآخرة فكتب ابن القيم أحاديث تروج عن نكاح الرجال للنساء بشهوة لا تنقطع وبقوة مائة رجل ويصل كل منهم في اليوم الواحد لمائة عذراء... إلى آخر هذه الأقوال التي رسخت مفهوم وظيفة المرأة كمنظم وصمام أمان لتوترات وشهوات الرجل الجنسية، وهاهم وعاظ اليوم يجاهرون فيصفون في محاضراتهم ما يحصل في الجنة بهوس جنسي فاضح تخجل الروايات الإباحية أن تذكر أقله
ويقصر حبر الأمة ابن عباس الشغل بـ: افتضاض العذارى!! في تفسيره لآية "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل.." أهذا فقط شغلهم في الجنة؟!
وللتفكر: "من حق الزوج على الزوجة أن لو سال منخراه دما وقيحا وصديدا فلحسته بلسانها ما أدت حقه "حديث ذكره السيوطي في تفسيره للآية 34من سورة النساء فهل المرأة الإنسان تستحق ترهات كهذه تهدر كرامتها وتغتال كبرياءها؟!!
ويتسلط وهم الغواية والعورة في حديث (لا تسكنوهن الغرف "الطابق الثاني من المنزل" ولا تعلمونهن الكتابة، وعلموهن المغزل وسورة النور) للشوكاني، فسورة النور "فقط" لهدف لا يخفى على لبيب، أما الطابق الثاني فحبذا لو أفصح الشوكاني عن الحكمة العظيمة له. وهذا الغزالي يذكر قصة امرأة منعها زوجها قبل سفره أن تنزل من علو إلى سفل، فمرض والدها في الدور الأسفل، ومات واستأذنت رسول الله عليه الصلاة والسلام في مرضه وموته لتنزل فتراه فلم يأذن لها، وبعد دفنه أرسل لها من يخبرها أن الله غفر لأبيها بطاعتها لزوجها! وبين الشوكاني (تحريم الطابق الثاني) والغزالي (تحريم الطابق الأول) تفرض السجون الانفرادية برغبة ذكورية تسام بالتسلط والظلم والافتئات على نبي الهدى والرحمة.
وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا"!! حتى الحوريات تدعين على المرأة.. يالحظ المرأة من هذا التراث الذكوري!!
