كيفية تعقيم الادوات الطبية

يستخدم الطبيب الأدوات الطبية بشكل مستمر، لذلك فهي معرضة لنقل العدوى من شخص إلى آخر، لذلك لابد من حمايتها من نمو البكتيريا والجراثيم عليها من خلال تعقيمها بواسطة استخدام الطرق العديدة المتوفرة، فهناك معدات حديثة من أجل توفير التعقيم والحماية الكاملة، ومع التطور الطبي الحديث في الأجهزة والمعدات ظهرت طرق توفر الحماية الكاملة التي تمنع من نمو الفطريات عليها، بالإضافة إلى أنها لا تؤثر بشكل كبير على الإلكترونيات، ومن ضمن هذه الطرق هي الطريقة الفيزيائية التي توفر درجة الحرارة والرطوبة المناسبة.

تعقيم الأدوات الطبية
هناك أكثر من طريقة لتعقيم الأدوات الطبية، فهناك طرق تعتمد على العمليات الكيميائية أو الفيزيائية من أجل توفير الحماية الكاملة لهذه الأدوات، وهناك أيضاً طرق أخرى تعتمد على البخار ودرجة الحرارة العالية باستخدام بعض الغازات والإشعاعات مثل غاز أكسيد الإيثيلين وتعد هذه الطريقة من أكثر الطرق انتشاراً في عالم التعقيم.

لابد من اختيار طريقة التعقيم الملائمة للجهاز الطبي حيث تختلف من جهاز إلى آخر، كذلك من الممكن عند اختيار الطريقة الغير مناسبة للجهاز تجعله عرضة لانتقال الفيروسات والعدوى بطريقة سريعة من شخص لآخر مما يؤدي إلى إصابته بالأمراض المعدية التي قد تصل إلى حد الموت، بالإضافة إلى أنه من الممكن أن يمنع حصول هذا الجهاز على تصريح من أكثر من هيئة تنظيمية مهمة التي تسمح له بالتسويق مثل هيئة الأغذية والأدوية، لذلك من المفضل اختيار الطريقة التي تعمل على تطوير الجهاز الطبي.

سلبيات عدم تعقيم الأدوات الطبية
عدم تعقيم الأدوات الطبية أو حتى تعقيمها بطريقة غير مناسبة لها قد يكون سبباً أساسياً في تفشي الأمراض والعدوى، وقد أثبتت بعض الدراسات أنه في عام 2015 هناك عدوى بكتيرية تفشت بشكل كبير ولم تقدر المضادات الحيوية على مقاومتها أو القيام بعلاجها، حيث انتقلت من المنظار المستخدم في عملية الأثنى عشر ووصل إلى داخل الأمعاء الدقيقة.

حيث وجد أن هناك بعض الأجهزة كان لديها خلل أثناء التصنيع جعلها مصممة بطريقة تمنعها من وصول التعقيم بشكل كامل إليها مما جعل البكتيريا والكائنات الحية الدقيقة تعيش بداخلها ولا تتأثر من طرق التعقيم.

مما نتج عن ذلك عدد كبير من الإصابات بالعدوى التي وصل عددهم إلى حوالي ثلاثمائة مريض، ومنهم إصابتهم كانت بالغة مما أدى إلى وفاة حوالي خمسة وثلاثون حالة بمرض يسمى البق الخارق.

توجه عدد كبير من المصابين وأقارب المتوفين والذين تضرروا من ذلك بإقامة عدد من الدعاوى القضائية في ذلك الوقت ضد مصنعي هذه المناظير مما جعل إدارة الأغذية والأدوية من إقامة بعض الإجراءات والتي كان أهمها هو سحب جميع هذه الأجهزة من السوق ومنع استخدامها.[1]

طرق تعقيم الأدوات الطبية
هناك عدة طرق تستخدم من أجل تعقيم الأدوات الطبية بطريقة سليمة، ومن ضمن هذه الطرق:

التعقيم الجاف الحراري
يحتاج هذا التعقيم إلى درجة حرارة عالية مقدارها حوالي 180 درجة من أجل حماية الأدوات الطبية من الجراثيم والملوثات البيولوجية.
يحتاج إلى وقت طويل خلال القيام بعملية التعقيم أكثر من الوقت المستغرق خلال عملية تعقيم بالبخار، وذلك نظراً لعدم الكفاءة الكبيرة التي تعمل على تدفئة الهواء بالإضافة إلى انخفاض معدل الرطوبة.
تعد هذه طريقة التعقيم من الطرق المناسبة للأدوات الطبية التي لديها القدرة على مقاومة درجات الحرارة المصنعة من المعادن أو الزجاج حيث يتم تعقيم بداخلها اللقاحات أو القوارير التي تمتلئ بأدوية بيولوجية ولكن يتم تعقيمها قبل ملئها بالأدوية.
ولكنها يجعلها معرضة للتلف بشكل أكثر بسبب المياه.
التعقيم عن طريق البخار
تعد من أكثر الطرق شيوعاً في تعقيم الأدوات الطبية.
تعتمد هذه الطريقة على درجة الحرارة المرتفعة والضغط العالي.
تستخدم هذه الطريقة في الأدوات التي تتكون من مواد لديها القدرة على المقاومة ضد الحرارة العالية مثل الأدوات الجراحية التي تصنع من الفولاذ أو المواد المستقرة.
يعمل البخار على قتل جميع الجراثيم البكتيرية والكائنات الدقيقة التي من الممكن أن تكون موجودة على سطح الأدوات الطبية وتعقيمها بالكامل.
تستغرق هذه العملية مدة بسيطة تتراوح من ثلاثة دقائق إلى ربع ساعة خلال القيام بالتعقيم، ولكن لابد من تبريد الأدوات الطبية وتجفيفيها بشكل كامل قبل البدء في استخدامها.
ولكن من ضمن عيوب هذه الطريقة هو تراكم بعض القطرات من المياه الناجم خلال عملية البخار على الأجهزة مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بها ويعرقل من قيامها بوظيفتها بشكل سليم وتلف المواد المصنعة منها، لذلك هناك فئة كبيرة من مصنعي هذه الأجهزة لا يفضلوا البخار في عملية التعقيم.
كذلك لا تعد هذه الطريقة مناسبة مع الأدوات التي تصنع من المواد الإلكترونية الدقيقة أو المواد البلاستيكية.
التعقيم الكيميائي أو الفيزيائي
من الممكن الجمع بين العملية الفيزيائية والعملية الكيميائية من أجل التعقيم الصحيح والكامل للأدوات الطبية.
تعتمد هذه التقنية في التعقيم في معرفة التركيب الكيميائي للجهاز الطبي ومعرفة ماهي استخداماته بالإضافة إلى معرفة كيفية التنظيف الخاص به.
في حالة استخدام هذه الطريقة لابد من تنظيف الأدوات أولاً وإزالة ما بها من شوائب وتراكمات دموية مثل التي توجد على الملاقط والمشابك والأدوات الجراحية كذلك المناظير التي تستخدم في عمليات الأثنى عشر قبل البدء في التعقيم من أجل القيام بعملية تعقيم صحيحة وكاملة.
في حالة نقل هذه الأدوات الطبية بعد تعقيمها لابد من اختيار طريقة نقل وتخزين سليمة وفقاً لشروط التعقيم، بالإضافة إلى اختيار طريقة تغليف مناسبة تقي الأدوات من التعرض لدرجات الحرارة العالية والرطوبة لعدم مواجهة الكائنات الدقيقة أو الجسيمات الصغيرة التي تكون موجودة في الهواء.
التعقيم عبر الإشعاعات
تعد من أكثر الطرق النظيفة التي تستخدم خلال عملية التعقيم.
تعتمد على الإشعاعات بواسطة استخدام شعاع الإلكترون E-beam أو شعاع أشعة جاما الذي لا يترك وراءه أي أثر للإشعاع بعد عملية التعقيم.
تعد من الطرق المناسبة التي تحافظ على الأدوات الطبية مثل القسطرة أو الغرسات بالإضافة إلى الأجهزة التي يمكن إعادة تدويرها واستخدامها مرة أخرى مثل الحقن وذلك لأن هذا الإشعاع له قدرة كبيرة على تدمير كافة الجراثيم والبكتيريا والكائنات الحية الدقيقة من على سطح أي جهاز.
من الممكن أن تستخدم في تعقيم الأدوات المصنوعة من البلاستيك أو من المواد التي لديها حساسية ضد الحرارة المرتفعة.
ولكن من عيوبها أن من الممكن أن يكون لها تأثيرات ضارة على الجسم.
التعقيم بواسطة أكسيد الإيثيلين
تعد هذه الطريقة مشتقة من الطريقة الكيميائية التي تستخدم في التعقيم.
يفضل مصنعي الأدوات الطبية هذه الطريقة عن غيرها في التعقيم لأن درجة الحرارة فيها لا تؤثر بشكل كبير على فاعلية الأجهزة الطبية.
تستخدم في تعقيم الأدوات المصنوعة من مواد حساسة أو إلكترونية دقيقة أو حتى من البلاستيك.
لديه قدرة كبير على التعقيم وقتل الكائنات الدقيقة والجراثيم التي تنمو على السطح وحتى ولو كانت في أماكن دقيقة.
يتفاعل مجموعة من الأحماض النووية والقلوية مع غاز أكسيد الإيثيلين كذلك مع بعض الإنزيمات والبروتينات من أجل القضاء التام على الجراثيم.
ومن ضمن عيوب هذه الطريقة هي أن مكوناتها قد تكون سامة في حالة عدم التعامل معها بمعايير معينة حسب الضوابط البيئية، كذلك تحتاج إلى أكثر من خطوة خلال عملية التعقيم.